الثعالبي

163

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

* ت * : ونحو حديث أبي حديث أبي سعيد بن المعلى ( 1 ) ، إذ قال له صلى الله عليه وسلم : " ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن ( الحمد الله رب العالمين ) ، هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته " . رواه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . انتهى من " سلاح المؤمن " تأليف الشيخ المحدث أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن همام ( 2 ) - رحمه الله - . ( الحمد لله رب العالمين ( 1 ) الرحمن الرحيم ( 2 ) ) الحمد : معناه الثناء الكامل ، والألف واللام فيه لاستغراق الجنس من المحامد ، وهو أعم من الشكر ، لأن الشكر إنما يكون على فعل جميل يسدي إلى الشاكر ، والحمد المجرد هو ثناء بصفات المحمود . قال * ص ( 3 ) * : وهل الحمد بمعنى الشكر أو الحمد أعم ، أو الشكر ثناء على الله بأفعاله ، والحمد ثناء عليه بأوصافه ؟ ثلاثة أقوال . انتهى . قال الطبري ( 4 ) : الحمد لله : ثناء أثنى به على نفسه تعالى ، وفي ضمنه أمر عبادة أن يثنوا به عليه ، فكأنه قال : قولوا : الحمد لله / ، وعلى هذا يجيء : قولوا : ( إياك ) ، و ( اهدنا ) .

--> ( 1 ) أبو سعيد بن المعلى بن لودان بن حبيب بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة الأنصاري ، اسمه رافع ، له أحاديث ، انفرد له البخاري بحديث . وعنه حفص بن عاصم . قال الزيادي : مات سنة ثلاث وسبعين . ينظر : " الخلاصة " ( 3 / 219 ) ، و " تهذيب التهذيب " ( 12 / 107 ) ، و " التاريخ الكبير " ( 9 / 34 ) . ( 2 ) " سلاح المؤمن " لتقي الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام ، المصري ، الشافعي ، المتوفى سنة خمس وأربعين وسبعمائة . اشتهر في حياته بالغرناطي . أوله : الحمد لله المنعم على خلقه بجميع آلاته . إلخ ، بوبه على واحد وعشرين بابا ، وقد اختصره الذهبي محمد بن أحمد الحافظ المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . ينظر : " كشف الظنون " ( 2 / 994 ، 995 ) . ( 3 ) " المجيد " ص 50 . ( 4 ) " تفسير الطبري " ( 1 / 139 - 140 ) ، وقد استدل أبو جعفر على حذف ما تعرفه العرب في أحاديثها بقول الشاعر : [ الوافر ] واعلم أنني سأكون رمسا * إذا سار النواعج لا يسير فقال السائلون لمن حفرتم ؟ * فقال المخبرون لهم : وزير ثم قال : يريد بذلك ، فقال المخبرون لهم : الميت وزير ، فأسقط الميت ، إذ كان قد أتى من الكلام بما دل على ذلك . . . " .